محمد بن علي الشوكاني

4797

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الثلاثة . انتهى . فنذكره تأييدا لإظلام القصة ، فإنها قد كانت مظلمة لما استلزمه من القدح في صحابي جليل ، أعني عمر رضي الله عنه ، وزادت إظلاما بأنه روي فيها هذا الكلام الذي لا يحصل معنى يقصده عاقل ، فضلا عن من روي عنه . وأما قول شيخنا - دامت إفادته - : إن عليا إنما قال هذه المقالة عند أن أراد عمر أن يجلد أبا بكرة لما قال بعد جلده قولا يدل على رمي المغيرة ، فقال له : إن جلدته يعني يعين جلدا ثانيا فارجم المغيرة ( 1 ) ، لأن هذا القذف الواقع بعد الجلد إن كان موجبا لتكرير الجلد فالقاذف بمنزلة من له شاهد رابع ، ففيه أن المقالة لا تناسبه لأنها كما قال الجلال : إن حددتهم فارجم المغيرة ، وفي كلام شيخنا - دامت إفادته - أن الذي رتب عليه الرجم للمغيرة إنما هو حد أبي بكرة وكان المقام أن يطالب الجلال تصحيح النقل ، أو يبين فساده بما علم أنه قادح في صحة النقل ، وفيه أيضًا أن ترتيب حد المغيرة على حد أبي

--> ( 1 ) انظر التعليقة السابقة .